دارالشفاء
  • gallery1
 
 ویدئو
 ویدئو
سماحةُ الحاجّ حسين قنبري قائم (حفظهُ اللهُ)

عارفٌ وأصلٌ وقفَ حياتَهُ على خدمةِ عبادِ اللهِ وهوَ بإذنهِ تعالى واسطةٌ لشفائِهِم ورفعِ مشاکلِهِم.
إنّ إيمانهُ الرّاسخَ بالشّفاءِ الإلهيِّ استناداً إلى الآيةِ الکريمةِ ﴿وإذا مرضتُ فَهوَ يشفينِ﴾ (الشعراء، 80) جعلَ شفاءَهُ للناسِ أشبهَ بمعجزةٍ، وقد ترسّخَ إيمانُهُ هذا طوالَ سنواتٍ منَ العبادةِ والمراقبةِ والرياضةِ الشرعيةِ المطابقةِ للشريعةِ الإلهيّةِ وتعليماتهَا وأضفَى عليهِ اتّصافُهُ بالصفاتِ الإلهيةِ نفحةً رحمانيةً ساعدتهُ بعدَ إذنٍ من معلّمهِ الفقيدِ سماحةِ الشيخِ سيّد أبو الحسن حافظيان (رحمةُ الله عليه) على حلّ مشاکلِ خلقِ اللهِ العاجزينَ وشفاءِ المرضى خلالَ السنواتِ الطوالِ ولم يتقاضَى لقاءَ شفائِهِ للمرضى مثقالَ ذرّةٍ أو هديّةٍ من أحدٍ مطلقاً بل طالما کانَ يتمسّكُ بعبارةِ "لا أسألکُم عليهِ أجراً" ويسألُ الخلقَ عبادةً أکثرَ للهِ تعالى. وکانَ قد قالَ لمعلّمهِ سماحةِ الشيخِ حافظيان (رحمةُ اللهِ عليه) منذُ سنواتٍ: "عاهدتُ نفسي ألاّ أتقاضى أيّ أجرٍ منَ النّاسِ في هذا السبيلِ". لقد أبعدَتهُ مناعةُ الطبعِ والقناعةُ والزهدُ عن الاهتمامِ بالمالِ والمتعِ الدنيويّةِ بصورةٍ کاملةٍ.
يلقّبُ سماحةُ الحاجِ حسين قنبري قائم بـ "شيخِ الرحمةِ" (بير مهر بالفارسية) منذُ سنواتٍ طوال، إنَ حنانَهُ وعطفهُ الوافرين وحسنَ خلقهِ المحمديّ وتلألؤَ النورِ الإلهيّ في وجههِ قد دفعت بمحبّيهِ ومعارفهِ الذينَ يعرفونَهُ معرفةً دقيقةً إلى منحهِ هذا اللقبَ الذي يستحقّهُ. ولقد شوهدَ وسمعَ عنهُ الکثيرُ في لقاءاتهِ مع مختلفِ الأفرادِ بأنَّ ذهنهُ المباركَ کانَ ينشغلُ بما يخبرونهُ عن مشاکلهِم وأزماتهِم وأمراضهِم لمدةٍ طويلةٍ کان يحزنُ فيها لأجلهِم ويدعو لهُم مراتٍ ومرات ويسألُ اللهَ تباركَ وتعالى أن يرفعَ عنهُم أزماتهِم وهذا ما دفعَ بالعديدِ منَ الأشخاصِ الذين يحبّونَهُ ويقومونَ بلقائهِ إلى نظمِ الشعرِ فيهِ:
ليسَ لي من وفيٍّ سواكَ
ولعمري لستُ أعرفُ من هوَ أحسنُ منكَ
نظرتُكَ الرحيمةُ نابعةٌ منَ الروحِ
وکلامكَ ليسَ سوى کلامِ الأولياءِ
                        الدکتور أکبر صابونجي راد

أنتَ السالكُ والمثابرُ أيها الشيخ!
أنتَ السبيلُ وأنتَ الشمسُ والقمرُ أيها الشيخ!
جعلني وجهكَ الوضّاءُ حائراً

فما هيَ تلكَ النفحاتُ الروحانيّةُ في عينيكَ؟

صندوقي
 

يتميّز تقيّدهُ بالحدودِ الإلهيّةِ والتعاليمِ والموازينِ الشرعيّةِ بأبعادٍ کبيرةٍ لدرجةٍ کانَ يبذلُ فيها قصارى جهدِهِ في کلِّ لحظةٍ من حياتِهِ المبارکةِ ساعياً إلى التوفيرِ وهادفاً إلى مرضاةِ اللهِ تعالى وخدمةِ خلقهِ في أعمالِه اليوميّةِ بصورةٍ غايةٍ في التأثير.
طالما أکّدَ سماحتُهُ على القوت الذي يحصلُ عليهِ الأفرادُ لقاءَ سعيِهِم والذي منَ الممکنِ أن يؤدّي إلى الراحةِ أو يسبّبُ المشاکلَ لهُم في حياتهِم وهذا ما رسّخَ إيمانَهُ بالمکارمِ والمراحمِ والألطافِ الإلهيّةِ والوصايا المتکرّرةِ بشکرِ وذکرِ نعمِ اللهِ ورحمتهِ والاستمرارِ في حمدِهِ والتأکيدِ على قيامِ الليلِ وقراءةِ کلامِ الباري عزَّ وجلَّ والتشجيعِ على الترتيبِ والغايةِ منَ الأعمالِ العامّةِ والخاصّةِ للإنسانِ في سبيلِ مرضاةِ اللهِ تعالى وغيرُ ذلكَ منَ الأعمالِ الحسنةِ التي جعلت منهُ شخصيةً متکاملةَ الجوانبِ مهتمّةً بکافّةِ أبعادِ الحياةِ البشريةِ وشؤونها. وقد اهتمّ سماحتُهُ بمبادئِ التغذيةِ الصحيحةِ وتحضيرِ الطعامِ بشکلٍ سليمٍ وتربيةِ الأبناءِ وحسنِ العشرةِ معَ الأهلِ وأفرادِ الأسرةِ والأقاربِ والحفاظِ على الآدابِ والرسومِ والسنَنِ والعاداتِ الإيرانيّةِ العريقةِ والأدبِ والشعرِ الصوفيّ الملتزمِ وکتابتِهِ بخطِّ النستعليقِ الجميلِ وغيرِهَا.
کانَ حديثُهُ عطوفاً ورحيماً لدرجةٍ دفعَت بالعديدِ منَ الأشخاصِ الذينَ قاموا بلقائِهِ إلى الالتزامِ بالشريعةِ الإسلاميّةِ والتقيّدِ بأحکامِهَا بما في ذلكَ إقامةُ الفرائضِ الإلهيّةِ، وکم منَ الأشخاصِ اعتنقوا الشريعةَ المحمديّةَ الطاهرةَ وآمنُوا والتزمُوا بها وثابرُوا عليهَا بلهفةٍ وکانُوا من أديانٍ مختلفةٍ.
أنا العبدُ المخلصُ منذُ يومَ ولدتُ
رأيتُ فيكَ قلبي وروحي فوهبتُكَ القلبَ والروحَ
هممتُ بكَ لأنَّكَ اخترتَنِي من بينِ الجميعِ
رأيتُ الجودَ منكَ ففتحتُ يدي بِالجودِ
     جلال الدين الرومي

(ل . ملکی)
 

تمامی حقوق این سایت به حضرت خیرالسالکین و اسوه الطالبین جناب مستطاب عارف واصل آقای حاج حسين قنبری قائم تعلق دارد.